أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
684
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] تبدّت فقلت : الشّمس عند طلوعها * بجلد غنىّ اللّون عن أثر الورس فلمّا كررت الطّرف قلت لصاحبي * - على مرية - : ما هاهنا مطلع الشّمس - فأنت ترى كيف موقع هذا الشك من اليقين ، وكيف حلاوته / في الصدر وقبوله ، وأنه « 1 » لو كان يقينا ما بلغ هذا المبلغ . - وتناول هذا المعنى أبو بديل « 2 » الوضاح بن محمد التميمي « 3 » ، فقال يمدح المستعين باللّه « 4 » : [ الطويل ] وقائلة واللّيل قد نشر الدّجى * فغطّى بها ما بين سهل وقردد « 5 » أرى بارقا يبدو من الجوسق الّذى * به حلّ ميراث النّبىّ محمّد « 6 » فظلّ عذارى الحىّ ينظمن تحته * ظفاريّة الجزع الّذى لم يسرّد « 7 » أضاءت له الآفاق حتّى كأنّما * رأينا بنصف اللّيل نور ضحى الغد « 8 »
--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين فقط : « فإنه . . . » . ( 2 ) في ع : « أبو زيد الوضاح بن محمد الثقفي » ، وفي ف : « الوضاح بن محمد التميمي أبو بديل » ، وفي المطبوعتين : « أبو زيد الوضاح بن محمد الثقفي » ، وفي كفاية الطالب 200 « أبو بديل الوضاح بن محمد الثقفي » ، واعتمدت في الكنية والاسم ما في ص وف والمغربيتين لموافقته ما جاء في حلية المحاضرة 1 / 401 ، وزهر الآداب 1 / 509 ، وإن كان فيه « أبو البديل الوضاح بن محمد التيمي » . ( 3 ) لم أعثر على ترجمة لهذا الشاعر على كل الحالات التي سبق ذكرها في التعليق السابق . ( 4 ) الأبيات جميعها في زهر الآداب 1 / 509 ، وكفاية الطالب 200 ، وجاءت الأبيات ما عدا الرابع في حلية المحاضرة 1 / 401 ( 5 ) في الحلية : « فغشى به ما بين . . . » . والقردد : ما ارتفع من الأرض . ( 6 ) الجوسق : القصر . ( 7 ) في ع وص والمغربيتين والحلية وأصل كفاية الطالب : « . . . عذارى الجزع . . . » وفي زهر الآداب : « . . . ينظمن تحته سلوكا من الجزع . . . » . وظفاريّة : العقد الذي يجلب من ظفار ، فنسب إليها . والجزع : هو الخرز الذي فيه بياض وسواد وتشبه به العين . ولم يسرد : لم يثقب . ( 8 ) هذا البيت جاء في زهر الآداب قبل البيت السابق ، ويبدو لي أن السياق يؤيده .